عن الجامعة
- لمحة تعريفية عن الجامعة الهاشمية
- القيم الجامعية
- الهيكل التنظيمي للجامعة
دليل وموقع الجامعة
-  الوصول إلى الجامعة الهاشمية
- دليل خارطة الجامعة الهاشمية
- دليل القاعات الصفية.
- دليل هواتف الالكتروني.
   
   

 

Develop & Design by

Computer Center

 
 

دليل ذاتي للدراسة

 
 

مهارات إدارة الوقت:

ينظر إلى إدارة الوقت بأنها الطريقة التي تنظم بها وقتك وتستغله في تحقيق أهدافك التي تنوي الوصول إليها. فكيف يمكن تنظيم هذا الوقت؟ وكيف يمكن استغلاله الاستغلال الأمثل؟ وما شكل الأهداف التي عليك التفكير بها ووضعها موضع التنفيذ؟.

سنتناول فيما يلي الإجابة عن الأسئلة السابقة من عدة جوانب تشمل التخطيط لإدارة الوقت واستغلاله، والاستراتيجيات الدراسية التي تساعد على الاستفادة من الوقت وتوظيفه توظيفا سليما، والعوامل التي تدفعنا إلى التسويف وكيفية التغلب عليها،  وعلاقة ذلك بالأهداف المنوي تحقيقها.

 

أ.  التخطيط لاستثمار الوقت:

من أهم ما يساعد على ضبط الوقت وحسن استغلاله أن يقوم الفرد بتنظيم جدول (خطة) يحدد فيه الأعمال التي يريد القيام بها ومواعيد تنفيذ تلك الأعمال، ولا يتطلب الأمر أكثر من بضع دقائق كل يوم أو كل أسبوع في التخطيط، وبعد وقت قصير ستصبح عملية التخطيط عادة لديه يقوم بها بشكل روتيني، وسيجد الفرق واضحا بين قدرته على استغلال وقته قبل التخطيط وبعده. والقاعدة الأولى في إدارة الوقت هي:  لا تدع الوقت يديرك، وإنما أدر أنت الوقت.

 

ب.  إعداد الخطة: 

لكي يقوم الطالب بإعداد خطة مناسبة للتصرف بوقته فإن أول شيء يمكنه عمله أن يعرف كيف يقضي وقته أصلا، ولكي يقوم بذلك يمكنه عمل مفكرة يسجل فيها ما يعمله في كل ساعة من ساعات اليوم على مدى بضعة أيام، ومن ثم يحلل ما سجله، ويتعرف إلى الجوانب التي يقضي فيها وقته، وهل تساعده على تحقيق أهدافه أم لا.

أما الخطوة التالية في تحديد خطة إدارة وقت جيدة فهي أن يقوم الطالب بتحديد مقدار الوقت المتوافر للدراسة لديه، وكذلك مقدار الوقت الذي يلزم فعلا للدراسة، لأنه بذلك يستطيع وضع التصور المناسب للخطة التي سيقوم بإعدادها، فإذا كان الوقت المتاح أقل من الوقت الذي يلزم للدراسة فإن عليه أن يقوم إما بتقليل الوقت اللازم للدراسة أو بزيادة الوقت المتاح لها عن طريق إلغاء بعض الارتباطات والنشاطات الأخرى. ومن الجدير بالذكر أن كثيرا من التربويين يعتقدون أن كل ساعة في الصف تحتاج إلى ساعتين من الدراسة خارجه، مع أن ذلك يختلف من طالب إلى آخر، ومن مهمة إلى أخرى، ومن مادة إلى أخرى الخ (Blerkom, 1997).

وعليه بعد ذلك وضع الأعمال التي لا بد من عملها في أماكنها على الجدول (كأوقات الحصص والأكل والنوم...)، وعندها ستتضح له الأوقات التي لا يكون فيها مشغولا، وهي الأوقات التي يمكنه تخصيصها للدراسة، ويفضل استعمال قلم ملون لتحديد هذه الأوقات كي يراها بوضوح وبلمحة واحدة، وبعد ذلك يملأها بمتطلبات الدراسة اللازمة له.

كثيرا ما يلجأ الطلبة إلى تأجيل تنفيذ المهمات التي خططوا لتنفيذها أو المطلوبة منهم، وهذا ما يدعى بالتسويف، وهناك عدة أسباب تدعو الطلبة إلى التسويف وتأجيل تنفيذ المهمات التي عليهم تنفيذها، ومن هذه الأسباب: صعوبة المادة الدراسية، أو الوقت الطويل الذي تحتاجه، أو التقييم المتدني للذات؛ فإذا قيمت نفسك بشكل متدن فإنك ستعتقد بأنك عاجز عن القيام بالأعمال المطلوبة منك، وبالتالي ستبدأ بالتسويف. ومن الأسباب التي تجعل الطلبة يسوفون أيضا وضع أهداف غير واقعية في خططهم، كما أن ضعف القدرة على تحمل الإحباط يعد من الأسباب الرئيسة التي تؤدي إلى التسويف (Blerkom, 1997). ومن الواضح أن تأجيل إنجاز المهمات المطلوبة إلى النهاية يجعلك أكثر توترا عندما يحين الوقت، لأنك ستجد نفسك عندها مضطرا للعمل في وقت ضيق

 

        ·استراتيجيات التخلص من التسويف:

   نظرا للنتائج الخطيرة التي تترتب على التسويف فإن من الضروري العمل على التخلص منه بشتى السبل والوسائل، ومن هذه الوسائل:

1. جعل الأهداف واقعية وقابلة للتحقيق ومواعيد تنفيذها مناسبة.

2. استخدام استراتيجية مناسبة لإدارة الوقت، عن طريق جعل عدد المهام التي تريد إنجازها معقولا.

3. وضع الأولويات، وتنفيذها أولا بأول.

4. كتابة ما هو مطلوب في قائمة "ما يجب عمله" لكي لا تنسى.

5. التخطيط مسبقا للمهمات الطويلة الأمد، والبدء بتنفيذ المشروعات الكبيرة منذ بداية الفصل.

6. تجزئة المهمات الكبيرة إلى مهمات صغيرة يسهل تنفيذها، فمن الممكن أن تجد نفسك متشوقا للعمل إذا كانت المهمة صغيرة، لكنك ستتقاعس عن أدائها إذا كانت معقدة أو تحتاج وقتا طويلا لإنجازها.

7. الإدراك سلفا أنه ليست جميع المهمات سهلة، فبعضها لا يحب الطالب القيام به، وبعضها صعبة أو معقدة، وبعضها يحتاج وقتا طويلا.  فإذا قدَرت ذلك منذ البداية وأخذته بعين الاعتبار يمكنك المتابعة أكثر. وإن مكافأة الذات على عمل شيء لا تحبه يمكن أن يكون مفيدا.

8. الإدراك أن جميع المساقات مهمة، فإذا كان بعضها مهما للحصول على وظيفة، فإن بعضها الآخر مهم لجعل الطالب مثقفا، بالإضافة إلى أن العلامة في أي مادة مهمة للحصول على معدل جيد.

9. إجبار النفس على البدء بالعمل، فهذه أسهل طريقة للتغلب على التسويف، ويمكن للطالب أن يقول لنفسه أنه سيقرأ الصفحة الأولى على الأقل ليساعدها على البدء، كما يمكن له أن يقنع نفسه بأن يعمل الجزء الأبسط من المهمة أولا، وبمجرد أن يبدأ سيجد نفسه يواصل العمل. ويمكن القول إن البدء يعدَ نصف المعركة، وينصح بعض الخبراء أن يشتغل الفرد على المهمة خمس إلى عشر دقائق، وفي نهايتها يقرر ما إذا كان يريد الاستمرار أم لا.

10. تحديد الوسائل التي يتبعها الفرد في الهروب من أداء المهمات المطلوبة منه، لأنه إذا اكتشفتها وحددها يستطيع تجنبها.

 

مهارات إدارة الضغوطات (القلق):

   يختلف الأفراد في الأسباب التي تدعوهم للقلق، وقد يكون بعض هذه الأسباب خارجيا وبعضها الآخر داخليا. ويمكن القول إن القلق لا يكمن في الأشياء التي تسبب الإزعاج للفرد، وإنما في نظرته إلى هذه الأشياء، فإذا عوَد الإنسان نفسه على النظر إلى شيء ما على أنه أمر طبيعي فإنه عندها لن يراه مزعجا، وبالتالي فلن يسبب له القلق، أما إذا اعتبره شيئا غريبا أو غير جائز فإنه سيسبب له القلق حتى ولو كان تافها.

وتختلف أعراض القلق لدى الأفراد؛ فبعضهم تظهر عليهم أعراض فيزيائية كألم الرأس وسؤ الهضم وصعوبة التنفس والتعب والحكة والبرودة والإسهال والزيادة السريعة أو النقص السريع في الوزن، وبعضهم تظهر عليه أعراض نفسية كفقدان الذاكرة والأحلام المزعجة والحساسية الزائدة والأفكار السوداوية والشك والإنهاك وتدني تقدير الذات وعدم الرضا الوظيفي، وبعضهم الآخر يعاني من اضطرابات سلوكية كعدم الاستقرار وفقدان الشهية وزيادة أو نقص الرغبة الجنسية والشرب الزائد للكحول وزيادة التدخين وأخذ العمل للبيت بدرجة أكبر وقلة الإنتاجية وسؤ السياقة وضعف إدارة الوقت والانسحاب من العلاقات الاجتماعية وعدم الاهتمام بالذات. ومن الجدير بالذكر أن على الفرد معالجة الأسباب الأصلية للقلق بدلا من التعامل مع أعراضه، لأن علاج المظهر وقتي لا يدوم.

يمكن تفسير القلق بأنه ناتج عن زيادة حجم العمل في الوقت الذي يكون فيه الفرد مثقلا به، فعندما يطلب منك القيام بعمل إضافي وأنت مسيطر على الوضع لا يتوقع لك أن تتوتر، لكن الطلب نفسه إذا طلب منك عندما تكون مثقلا بالأعباء فإنه يسبب لك التوتر، وهكذا يمكن القول إنه ليس الموقف هو الذي يسبب التوتر، وإنما رؤيتنا للمتطلبات التي يفرضها هذا الموقف علينا هي التي تسببه. وحيثما تكون المهمة أكبر من تصورنا لقدرتنا على الاستجابة فإن من المناسب تجزئة المهمة، أو تفويض شخص آخر القيام بها.          

ومن الضروري الإشارة إلى أن قليلا من القلق ضروري لنا لنعمل بجد، وأن التحديات يمكن أن تظهر أفضل ما عندنا، وتحسَن من أدائنا، وبدون ذلك لن يكون هناك دافع يدفعنا للتغير والتحصيل. أما إذا زاد القلق عن حد معين فإن الأداء يبدأ بالنقصان، وإذا استمر الوضع كذلك فإن النقصان في الأداء يتزايد أكثر فأكثر.

يختلف الناس في طرق التعبير عن القلق والتعامل معه، فبعضهم يتقبل الوضع المقلق ويظل صامتا، وبعضهم يعبر عن استيائه بالصراخ والشتائم، وآخرون يجهشون بالبكاء، وغيرهم يكسّرون ما حولهم من أشياء، والبعض الآخر يلجأ إلى الهروب عن طريق التدخين أو تعاطي أشياء تفقدهم الوعي وتغيّبهم عن الواقع، لكن على الطلبة أن يعرفوا أنه لا يمكن القضاء على القلق نهائيا، لذا فإن من الأفضل بالنسبة لهم أن يتعلموا كيف يضبطون القلق بدلا من إزالته. وبشكل عام، يمكن القول إن هناك نوعين رئيسيين من استراتيجيات التعامل مع القلق هما:

1.      استراتيجيات الوقاية:

        ومن أهم هذه الاستراتيجيات:

 أ. استراتيجية التجنب/ تغيير الموقف: وهي تقوم على محاولة تجنب المواقف الضاغطة             على الفرد، وربما يكون من المناسب له أن يحدد الأشخاص والمواقف والأحداث التي   تقلقه، ومن ثم تقرير ما يمكن تجنبه منها، رغم أنه لا يمكن تجنب العوامل المقلقة كلها.

 ب. الحديث الإيجابي مع الذات: كل منا يحمل معتقدات غير منطقية وغير مشجعة عن     نفسه وعن العالم من حوله، ومن هذه المعتقدات:

        ·من الضروري أن يحبني جميع من أعرفهم.

·علي أن أكون منافسا غير قابل للفشل وكاملا في كل ما أعمل.

·من الممل أن يكون الناس والأشخاص على غير ما أريدهم أن يكونوا.

·علي أن أشعر بالخوف والانزعاج مما هو مجهول، وغير مؤكد، وخطر.

هذه المعتقدات غير المنطقية كثيرا ما نحدث أنفسنا بها، وهي ما يعرف بحديث الذات.وللتخلص منها حدد الفكرة غير المنطقية أولا، ثم فكر فيما يلي:

·  هل هناك أي دعم منطقي لها.

·  هل هناك أي دليل على صدقها.

·  ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث لك نتيجة التمسك بها.

·  ما الأشياء الجيدة التي يمكن أن تحدث.

وبعد ذلك تحدَث مع نفسك حديثا إيجابيا يساعدك في التخلص من هذه المعتقدات.

 

جـ. التمارين الرياضية: يشير البحث إلى أن التمارين الرياضية جيدة للعقل والجسم، ومن أهم فوائدها أنها تحسن المزاج نتيجة تفريغ الطاقة، وتعمل على إرخاء العضلات المشدودة، وزيادة اللياقة الكلية، وتوفر فرصا للاتصال الاجتماعي والدعم من الآخرين.

 

د. اللجوء إلى الغذاء: لقد كتب الكثير عن الغذاء والصحة والقلق، ومن أهم النقاط التي تساعد في التقليل من القلق في هذا المجال: الأكل في أوقات محددة، وأن يكون الغذاء متوازنا ويتضمن مواد منتجة للطاقة؛ كالمواد الكربوهيدراتية، مع عدم الإفراط في تناول السكر والدهون، لكن لا مانع من تناول كميات كبيرة من الفواكه، إذ أثبت البحث أنها تقلل من الإصابة ببعض الأمراض. ومما يجدر ذكره أن شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل (غير الشاي والقهوة) يمكن أن يساعد في التخلص من القلق، كما أن الطلبة الذين يبدؤون يومهم بإفطار مغذ يشعرون بتحسن، ويحصَلون أكثر من الذين يهملون الإفطار، أما الأكل الزائد عن الحد فإنه يحول الطاقة اللازمة للدراسة نحو تلبية متطلبات هضم هذا الطعام.

 هـ. تجنب المثيرات والمشروبات: كثير من الناس يلجئون إلى وسائل خادعة في التخلص من القلق كشرب الكحول والمخدرات والتدخين، وهذه قد تشعرك بالراحة المؤقتة، لكنها مدمرة للصحة على المدى البعيد، وبخاصة إذا أخذت منها الكميات الكافية للقضاء على    القلق.

 و. الاسترخاء: وهو يقلل من توتر الجسم والدماغ، ومن الأثر الضار للقلق. ويمكن أن يكون الاسترخاء جسديا أو عقليا، ومن أساليبه اليوجا والتوسط (Mediation). والتمرين التالي واحد من التمرينات التي يمكن أن تساعدك على الاسترخاء:

 أخذ الملاحظات:

 تكمن أهمية أخذ الملاحظات في كونها تجعل من الطالب مستمعا ومشاركا جيدا في الوقت نفسه، وتزيد من تركيز انتباهه على ما يقال في المحاضرة، كما أنها تجعل دور الطالب يتجاوز عملية الاستماع السلبي في الصف، إلى القيام بدور نشط يحقق من خلاله أكبر قدر من الاندماج في عملية التعلم. وهي تهدف بشكل خاص إلى تمكين الطالب من الحصول على سجل دقيق للمعلومات التي تقدم في الصف، ومساعدته في تعلم هذه المعلومات وتذكرها. كما تتجاوز عملية أخذ الملاحظات مجرد كتابة ما يقال في المحاضرة إلى التفكير فيما يقال وتحديد أهميته، وكيف ترتبط الأفكار المعروضة بعضها مع بعضها، وتوقع ما سيقال لاحقا.

 وينصح الطلبة عادة بضرورة الانتباه إلى القيام بإعادة ترتيب ملاحظاتهم بعد الحصة مباشرة، وذلك عن طريق قراءتها مرة أخرى، وملء أية فجوات يجدونها فيها، وتوضيح أية أشياء غامضة، وإضافة أية نواقص أو مواد إضافية إليها، وإعادة كتابتها إذا كان الوقت كافيا، أو وضع خطوط تحتية تحت العناوين والأقسام الفرعية، ودوائر حول الأسماء المهمة والحقائق والتفاصيل، وإيجاد إجابات لأي أسئلة لم تتم إجابتها، ووضع خلاصة للدرس، ووضع أسئلة يتوقع أن تأتي في الاختبار حول موضوع المحاضرة.

 ونظرا لكون عملية أخذ الملاحظات أثناء المحاضرة تقوم على التنسيق بين عمليتي الاستماع للمعلومات وتسجيلها في آن واحد، وأن الانتباه لواحدة منهما على حساب الأخرى يفقد الطالب جزءا من المعلومات المهمة، فإن من المناسب تعويد الطلبة على الاستعانة بالمختصرات والرموز في أخذ الملاحظات، ولكن دون مبالغة في ذلك، لأن المبالغة فيه قد تشوش تفكير الطالب، وتجعل من الصعب عليه تذكر الأعداد الكبيرة من الرموز. وللتخفيف من التشويش المحتمل ينصح الطالب بوضع مفتاح أو قائمة بالرموز والمصطلحات التي يستعملها في الصفحة الأولى لدفتر ملاحظاته كي يرجع إليها عند الحاجة.

 4-4-1 أنظمة أخذ الملاحظات:

هناك العديد من أنظمة أخذ الملاحظات التي اجتهد التربويون في تقديمها للطلبة لمساعدتهم على تدوين ملاحظاتهم بشكل جيد، لكن كثيرا من هذه الأنظمة معقد ويتكون من عدد كبير من الخطوات، إلى درجة أن الطلبة وجدوه صعب التطبيق فأقلعوا عن استخدامه، في حين أن هناك أنظمة بسيطة سهلة التطبيق ومن هذه الأنظمة:

 1. نظام التبويب:

وهو من أكثر الأنظمة استعمالا في المدارس والجامعات، ويقوم على تقسيم المحتوى إلى نقاط رئيسية يعطى كل منها رقما أو رمزا، وكذلك تقسيم كل نقطة رئيسية إلى نقاط أخرى فرعية، وهكذا. وقد يساعد المحاضر طلبته على تبويب المحاضرة تبويبا جيدا إذا عرض مادته بشكل منظم، لكن بعض المحاضرين ينتقلون من نقطة إلى أخرى دون ترتيب فيشوشون طلبتهم. وعلى الطالب عندما يقوم باستخدام هذا النظام اكتشاف العلاقات بين عناصر الدرس الأساسية ومحاولة تنظيمها وتبويبها بشكل يسهل عليه الرجوع إليها. ومن غير المستحسن في هذه الحالة أن يكون التبويب على شكل كلمات مفتاحية فقط، لأنه يصعب فهم العلاقات فيما بينها عند الرجوع إليها لاحقا من أجل الاستعداد للامتحان، ويفضل أن تكتب على شكل جمل أو أشباه جمل تفيد المعنى عند الرجوع إليها.

 2. نظام الفقرة:

وهو يقوم على أن يضع الطالب عنوانا لكل جزء رئيسي من أجزاء المحاضرة  على شكل جملة عادية أو سؤال مثل: "أشكال البكتيريا" ، أو "ما أشكال البكتيريا" ، ثم يقوم بتسجيل المعلومات ضمن هذا العنوان متتابعة على السطر دون تبويب، وإنما يضع شرطة بين كل فكرة وأخرى.

 

3. طريقة كورنيل:

تقوم هذه الطريقة على استخدام أوراق ذات هامشٍ جانبي عريض على اليسار، حيث يستعمل العمود الأيمن لأخذ الملاحظات أثناء المحاضرة، في حين يستخدم العمود الأيسر لمراجعة تلك الملاحظات. ويتم استخدام هذه الطريقة وفق الخطوات التالية :

  1.     خذ الملاحظات في أثناء المحاضرة، وذلك بتسجيل أكبر قدر ممكن من الحقائق والأفكار ذات المعنى في العمود الأيمن.

2 قم بقراءة الملاحظات المكتوبة بعد المحاضرة بأسرع وقت ممكن، وأعد كتابة الكلمات غير المقروءة، وتصحيح التهجئة، وإكمال الجمل الناقصة، وإدخال الترقيم، وإضافة أو حذف كلمات، وتحسين الترتيب عن طريق الترقيم أو العنونة لإظهار العلاقة بين النقاط الرئيسية والتفاصيل المساندة، ويفضل أن يتم ذلك باستخدام قلم ملون مختلف، ويمكن إنهاء المراجعة بكتابة خلاصة مختصرة للمحاضرة .

3.   بعد مراجعة الملاحظات استخدم الهامش العريض على اليسار لكتابة كلمات مفتاحية أو أشباه جمل قصيرة أو أسئلة أو رموزا تلخص الأفكار الرئيسة وتجمع الحقائق الهامة الموجودة في الجزء الأيمن من الصفحة،  ويجب أن يحتوي العمود الأيسر ملمحات تساعد على تذكر المعلومات الموجودة في العمود الأيمن.

4.  لتحقيق الفائدة من هذا الترتيب قم بتغطية الجانب الأيمن، وإعادة ذكر حقائق المحاضرة وأفكارها بأكبر دقة ممكنة، ولكن بكلماتك الخاصة، ومن ثم تحقق مما قلته.

5.   ويفضل أن تقوم بمراجعة سريعة لهذه الملاحظات لمدة عشر دقائق كل أسبوع، فهذا     يساعدك على الاحتفاظ بمعظم ما تعلمته.

            ويمكن توضيح شكل صفحة الملاحظات في طريقة كورنيل على النحو الآتي:

  

منطقة أخذ الملاحظات

منطقة الملمحات

 

  

 

 

الخلاصات:

 

 

صفحة الملاحظات في طريقة كورنيل

  

استراتيجيات التحضير والمراجعة وأدواتها وتقنياتها

   تلعب استراتيجيات التحضير والمراجعة دورا أساسيا في سبر غور المادة، واتخاذ قرارات بشأن ما هو مهم، وما الذي تحتاج أن تتعلمه وتتقنه بشكل أفضل (Blerkom, 1997).  ولا يفترض أن تكون المراجعة من الطقوس أو الأعراف التي تسبق الامتحان فقط، وإنما يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من برنامج كل طالب طوال المساق. وتحتاج المراجعة الفاعلة العديد من الأدوات والتقنيات المتنوعة مثل: التظليل، والخرائط، والشبكات، والأشكال الواردة في سياق المحتوى، وكذلك أخذ الملاحظات، والملخصات، والخرائط المفاهيمية، وصحائف الدراسة، وأسئلة نهاية الفصل، وبطاقات الكلمات والأسئلة والقوانين والمسائل، ومجموعات الدراسة، وامتحان الذات، وتوقع أسئلة الامتحان. ومن الجدير ذكره أنه لا يجوز استخدام استراتيجية واحدة للمراجعة، إذ كلما استخدم الطالب عددا أكبر من هذه الاستراتيجيات ازداد احتمال تعلمه المعلومات واستدعائها. وتختلف المراجعة اليومية للمادة عن المراجعة للامتحان، إذ تتضمن الأولى إعادة القراءة والكتابة وتحضير المقالات والموضوعات، في حين أن الثانية أكثر تركيزا وتخصصا. وبشكل عام، فإن المراجعة تعني النظر في الشي مرة أخرى وتحديد مدى فهمك له وحفظك لمحتوياته (Casey, 1988). وفيما يلي توضيح لبعض استراتيجيات المراجعة المذكورة أعلاه:

1. إعادة القراءة وإبراز المعلومات الهامة

من الطرق الجيدة للتحضير أن تعيد قراءة ما قمت بإبرازه أثناء دراستك اليومية وتظليل المعلومات المهمة منه مجددا. وتكمن أهمية هذا الإجراء في أنك تبقى منخرطاً في قراءتك، وتحدد المعلومات التي ما زلت بحاجة إلى مراجعتها وتعلمها، وتقوم بتنظيمها في إطار جديد. لا تصرف وقتاً في قراءة مادة لم تبرزها سابقاً، مع أن بعض الطلبة يجدون مشكلة في إهمالها؛ تعلم أن تثق بما قمت به من إبراز للمعلومات التي قررت أهميتها في وقت سابق. استخدم ألواناً مختلفة في التظليل لكي تدلك على المعلومات الأكثر أهمية في ضوء عملية التحضير. ويمكن أن تضع أقواساً حول المعلومات المهمة التي تود مراجعتها مرة أخرى، أو تكتب ملخصاً بها في هوامش الصفحة. ولعل من المناسب استخدام نفس الاستراتيجية أثناء تعاملك مع الملاحظات الناتجة من المحاضرات. تذكر أن هذه هي الخطوة الأولى في تعلمك المادة. فأنت تحتاج إلى أن تكتب وأن تسمع ما كتبت بهدف إدخال المعلومات إلى الذاكرة طويلة المدى مما يمكنك من استدعائها عند الحاجة.

2. إعداد بطاقات أسئلة

 يعد إعداد بطاقات أسئلة إحدى الاستراتيجيات الفعالة للإعداد للامتحانات. وهذه الطريقة تزود  الطالب بامتحان ذاتي يتطلب حل أسئلة خارج سياق المحتوى. وتفيد في مراجعة الامتحانات النهائية. وبدلاً من مجرد التركيز على المصطلحات، والأسماء، والتواريخ، والأحداث؛ يمكنك تفحص كتابك بشكل متعمق ودقيق، وكتابة أسئلة على جميع المعلومات التي يتضمنها، مما يساعدك في التنبؤ بأنواع المعلومات التي تحتاج معرفتها للامتحان. وقد تنظر إلى المادة من منظور مختلف وتركز أكثر على فهمها ، بدلا من مجرد حفظها.

تستطيع عمل بطاقات أسئلة على أي نوع من المعلومات. لذا قم بعمل أكبر عدد من البطاقات، بحيث تركز على معلومات مختلفة فيها. ويكتب السؤال عادة على أحد وجهي البطاقة، في حين يكتب الجواب على وجهها الآخر. استخدم هذه البطاقات كبطاقات خاطفة، وحاول قراءة السؤال والتدرب على إجابته حتى تعرف إجابات الأسئلة جميعها. ويفضل أن تكتب رقم الصفحة التي تتضمن إجابة السؤال على طرف البطاقة، كي تتمكن من الرجوع إليها إذا شعرت بحاجتك إلى عمل مراجعة أخرى. وإذا كنت فرداً في مجموعة دراسة، فستدهش عندما تلا حظ أن الأسئلة التي وضعها الأعضاء مختلفة عن الأسئلة التي وضعتها أنت، مع أنها أسئلة عن المعلومات نفسها، ويمكنك في هذه الحالة امتحان زملائك ببطاقات الأسئلة التي قمت بإعدادها، وامتحان نفسك بالأسئلة التي أعدوها، ومن ثم تتبادلون الآراء وتزودون بعضكم بالتغذية الراجعة.

إن استخدام هذه البطاقات ضروري للطلبة الذين يدرسون الرياضيات والعلوم، فإذا أردت أن تحل مسائل، فستحتاج إلى بطاقات للقوانين وأخرى للمسائل، كي تتدرب على حل أكبر كمية منها، وهذا يساعدك في التعرف على مظاهر المسألة بعيداً عن السياق الذي أخذتها منه.

ومن الطرق التي تساعدك على التعرف على أكبر قدر من الأسئلة، أن تعمل على إعداد بنك أسئلة خاص بك، يتضمن مجموعة كبيرة من الأسئلة المكتوبة على بطاقات تستطيع الرجوع إليها عند الحاجة، والعمل على الإجابة عن كل سؤال على ورقة منفصلة، ومن ثم التحقق من صحة إجابتك بالنظر إلى الإجابة الموجودة خلف البطاقة.

3. إعداد صحائف دراسة

يعد إعداد صحائف الدراسة من أفضل الطرق للتحضير للامتحان. وتكمن أهميتها في أنها  تجعل الطالب يقوم بدراسة المادة بعمق والتفكير فيها بطريقة ناقدة قبل تضمينها أي فكرة أو نقطة هامة. كما يتطلب إعدادها أيضاً دمج المعلومات الواردة في الكتب المقررة والمحاضرات، وإعادة تنظيمها وتكثيفها في صحيفة واحدة. ومن أجل إتمام هذه المهمة، لا بد من إعادة تركيب المعلومات بطريقة ذات معنى بالنسبة لك. وهذا يساعد في استدعاء المعلومات الموجودة فيها بسهولة نتيجة للجهد الذي بذل في إعدادها. كما أنها توفر طريقة سريعة للمراجعة أثناء تقدم الطالب في تنفيذ خطة دراسته، وتحضيره للامتحانات الشاملة.

وبشكل عام، تعد صحيفة المراجعة ملخصا لأهم الأفكار أو المفاهيم الواردة في موضوع معين. ويعتمد عدد صحائف المراجعة التي تعدها على كيفية تنظيمك للمعلومات التي تحتاج أن تتعلمها، وتقسيمك لها؛ إذ تستطيع أن تعمل صحيفة دراسة لكل موضوع رئيس أو فرعي تضمنته المحاضرة أو الفصل أو الوحدة. والمهم في صحف المراجعة أن تكون منظمة تحت عناوين رئيسة، لأن ذلك يساعد في تكامل المعلومات. وعند إعداد البطاقة، لا تكتفي بسرد ما ورد في الكتاب أو المحاضرة دون إعادة تنظيم ومعالجة، ولا تضمنها أية معلومة سخيفة؛ فالحقائق والتعريفات والنظريات المنعزلة يصعب تعلمها وتذكرها لأنها غير متكاملة أو مترابطة مع أي شيء آخر.    ولتفعيل هذه الطريقة، لا بد من استخدام أشكال مختلفة من الصحائف؛ فقد تكون على شكل خريطة عقلية، أو مصفوفة، أو خريطة مفاهيمية، أو مزيج من هذه الأشياء كلها. ويمكنك الرجوع إلى المنظمات البصرية التي سبق استعراضها في فصل سابق واستخدام أي منها في هذا المقام.

ولا يعد عمل صحائف الدراسة صعبا؛ فبعد أن تكون قد اخترت بنداً معيناً تمعن فيه جيداً وابحث في الكتاب المقرر والمحاضرات عن معلومات تتعلق به، ثم نظم هذه المعلومات بطريقتك الخاصة في صحيفة دراسية. وقد تضمن الصحيفة أشكالاً، أو قوانين، أو نماذج عن الأسئلة إذا لم تكن قد أعددت بطاقات بكلٍ منها.

4. القيام بامتحان ذاتي

هذه طريقة أخرى للإعداد للامتحان. ومن أجل القيام بذلك، عليك أن تقرر أي المعلومات تلزم معرفتها للامتحان، ومن ثم تقوم بإعداد أسئلة عنها. ويميل معظم الطلبة إلى كتابة أسئلة قصيرة، أو من نمط الإكمال. ومع أن كلا النمطين يساعدان في التركيز على قياس معلومات مهمة، واختبار القدرة على استدعاء المعلومات، إلاّ أنهما ليسا كل ما يتضمنه الامتحان عادة؛ فإذا تنبأت بأسئلة في مستوى المعرفة فقط،  فقد لا تتمكن من الإجابة عن أسئلة تتطلب مستويات عقلية عليا، وهذا قد يفسر أحيانا لماذا تشعر أنك قمت بالتحضير بشكل جيد للامتحان ولكنك لم تستطع إجابة بعض الأسئلة. ولكي تتمكن من الإجابة عن  هذا النوع من الأسئلة، عليك أن تحاول كتابة أسئلة في هذه المستويات في اختبارك الذاتي رغم أن كتابة أسئلة في تلك المستويات تتطلب وقتاً وجهداً لا يستهان بهما. ويمكنك أن تستفيد من هذه الطريقة بشكل أكبر إذا كنت على معرفة بشكل الأسئلة التي ستتعرض لها في الامتحان. فإعدادك اختباراً ذاتياً من نمط الاختيار من متعدد يساعدك على تحسين علامتك، لأن قيامك بوضع ثلاث بدائل خطأ وبديل صحيح يساعدك على التمييز بين الإجابة الصحيحة والإجابات الأخرى الممكنة، لكنها غير صحيحة؛ بمعنى أنك تتنبأ بالإجابات أو المموهات الخطأ التي قد يستخدمها مدرسك. وبغض النظر عن نوع الأسئلة التي قررت أن تكتبها، لا تكتب الإجابة الصحيحة على صفحة الامتحان نفسها، وإنما عليك أن تكتبها على ورقة أخرى أو على خلف الورقة. وحالما تكتب الإجابات على أسئلة الامتحان تكون قد حولت اختبارك إلى صحيفة دراسة. وإن إحدى فوائد إعداد اختبارات الذات هي أنك تستطيع استخدامها مرات عديدة لامتحان معرفتك بهذه المعلومات. 

 

5. التسميع

إذا كنت قد أعددت بطاقات للكلمات أو الأسئلة، فلا بد أنك قد لاحظت أن التسميع إحدى طرق إدخال المعلومات إلى الذاكرة طويلة الأمد. وهناك العديد من استراتيجيات التسميع التي يمكنك اتباعها؛ كتسميع المعلومات الهامة ذاتيا من ملاحظاتك، أو من الكتاب المقرر، أو من صحائف الدراسة، ويتم ذلك بتغطية المعلومات بيدك ومحاولة تسميعها، وإن رؤية المعلومة وسماعها وقولها يساعدك في إدخالها إلى الذاكرة طويلة الأمد.

كما أن تدريس المعلومات للآخرين، كمجموعة الدراسة مثلا، تعد استراتيجية تسميع فاعلة أخرى؛ فإذا كنت محظوظاً ووجدت صديقا لك يريد أن تعلمه معلومات معينة، فبإمكانك أخذ دور المدرس، وشرح جميع الأمور التي تعرفها عن الموضوع. وأحد فوائد وجود شريك لك، هي أنه يعطيك مؤشراً على فهمك للموضوع من عدمه. وإذا لم تجد أحداً يريد منك شرح شيء له، فتستطيع شرحه لنفسك، أو لأي شيء أمامك، لأن مجرد تفسير المادة بصوت مرتفع يساعدك على التأكد من مدى وضوح المعلومات لديك. تذكر أن الذي يقوم بالتدريس هو الذي يفهم المادة ويتعلمها، أما مجرد الاستماع لشخص آخر فإنه نشاط سلبي.

6. التدرب على إعداد الخرائط والشبكات والأشكال

إن أفضل طريقة لدراسة الخرائط والشبكات والأشكال هي من خلال إعادة بنائها أو تكوينها؛ فإذا كنت تعرف أن الامتحان سيتضمن شكلاً أو خريطة، فعليك أن تتدرب على نسخة صماء من هذه الخريطة أو الشكل بعد أن تستنسخها أو ترسمها مرة أخرى. ضع أرقاماً مكان العناصر التي تحتاج إلى تسمية أو إكمال، ثم ضع هذه العناصر عليها من الذاكرة، ومن ثم قارنها بنسخة من الخريطة الأصلية التي تحتوي الإجابات كاملة لتختبر صحة إجابتك.

7. الاشتراك في مجموعة دراسة

    ينظر كثير من الطلبة إلى الامتحان على أنه موقف تنافسي، ويعتقد العديد منهم أنه ليس في مصلحة الواحد منهم مساعدة الآخرين في الدراسة. إلا أنه يمكن النظر إلى مجموعة الدراسة على أنها نوع من التعلم التعاوني. وتدل الأبحاث في هذا المجال على أن التعاون ينتج تحصيلاً أفضل مما تنتجه المنافسة، وخاصة للطلبة ذوي التحصيل المنخفض. ويعد العمل عن قرب مع الأقران الذين يواجهون التحدي مصدرا لدعم عاطفي لهم (Gall et al., 1990). في ضوء ما سبق، ينصح الطلبة بتشكيل مجموعات دراسة تجعلهم يشعرون بأنهم يستطيعون أن يقدموا مساعدة لغيرهم ويتلقون مساعدة من زملائهم في المجموعة. ومن مزايا مجموعة الدراسة أنه إذا التزم كل عضو منها بتحسين أدائه فإنهم سيتشاركون في المعلومات التي يحصلون عليها، ويساعدون بعضهم في سد الفجوات في تعلم كل منهم عن طريق القيام بشرح المعلومات أو حل الأسئلة أو طرحها. ولكي يتم ذلك، لا بد أن يقوم كل منهم بمراجعة المعلومات المطلوبة مسبقا حتى يتمكن من المشاركة في الأنشطة السابقة. ويمكن أن تساعد عملية التنبؤ بما يمكن أن يأتي في الامتحان أفراد المجموعة على التحضير الجيد له.

    ولا تكون مجموعة الدراسة فاعلة دائما؛ فإذا كنت مجرد مستمع لا تشارك بأي نشاط وتتوقع أن يقوم الأعضاء الآخرون بذلك عنك، فلن تتعلم الكثير، وربما يرفضون وجودك بينهم. وبالمقابل، فإذا كان أفراد المجموعة يتوقعون منك القيام بكل الأنشطة المطلوبة، فإنك ستساعدهم أكثر مما تساعد نفسك، وبالتالي ستكون استفادتك من المجموعة قليلة. وإذا أصبحت جلسات المجموعة عبارة عن مجاملات اجتماعية فأنت تضيع وقت دراستك سدى، وقد لا تستطيع تعويضه فيما بعد.

   إن أفضل طريقة لإنجاح عمل مجموعة الدراسة هي أن يتم تشكيلها من بداية الفصل. وإذا قررت أن تشترك في مجموعة دراسية أثناء الامتحانات فقط، فحدد أول اجتماع معها قبل موعد الامتحان بأسبوع على الأقل، واقض معها فترة من الوقت لتحديد ما سيقوم به كل عضو من أعضائها بهدف التحضير للاجتماع القادم، فقد تقررون تجزئة المادة إلى أجزاء يكون كل عضو من أعضاء المجموعة مسؤولا عن  أحدها، فيقوم بتجهيز صحائف الدراسة الخاصة بهذا الجزء، ويضع أسئلة عن المادة لاستخدامها في الامتحان الذاتي، ويستعد لشرح الأفكار الرئيسة للمادة المكلف بدراستها. ولكن لا يجب أن يعفي ذلك جميع الأعضاء من مراجعة جميع المادة المطلوبة، لأن مجموعات الدراسة ليست بديلاً عن الاستعداد الفردي للعضو، ولكنها تزوده بفهم أفضل وأوضح مما يستطيع القيام به منفرداً (Deem, 1993).

8. عمل مراجعة نهائية

    إن عمل مراجعة نهائية في اليوم الذي يسبق الامتحان يساعدك على التأكد من استدعاء جميع المعلومات الهامة. وفي هذا اليوم تستطيع مراجعة بطاقات الأسئلة، وتسميع صحائف الدراسة، والاطلاع على الخرائط المفاهيمية التي قمت بإعدادها من قبل.

 

9. عمل قائمة بعشرين بنداً

    من الأشياء التي يمكن عملها قبل أخذ الامتحان إعداد قائمة بعشرين معلومة يعتقد أن الامتحان سيتضمنها. وهذه مراجعة نهائية جيدة، لأن تنفيذها يحتاج إلى دراسة كل المادة بعمق. ومن المعلوم أن الامتحان لن يتضمن عشرين معلومة فقط، ولكنك بحاجة إلى مراجعة كل المادة حتى تتنبأ أي عشرين معلومة ستتضمنها القائمة. ويمكنك عمل قائمة من ثلاثين أو أربعين أو خمسين معلومة إذا أردت. ويفضل أن تكتب في القائمة المعلومات التي ترغب في معرفتها، وليس العناوين فقط. وتكمن أهمية هذه القائمة في أنها ستستخدم بعد الامتحان لتقويم جودة تنبؤك بما سيتضمنه الامتحان؛ ففي كل مرة تأخذ امتحاناً فيها حاول أن تتنبأ بما سيسأل المدرس عنه، وستجد أن قدرتك على التنبؤ ستزداد مرة بعد أخرى. وعندها سيصبح تركيزك على الأشياء التي تعتقد أن الامتحان سيشملها أكبر، وستصرف وقتاً أقل على الأشياء الأخرى.

10. استخدام ملمحات المدرس

    يعطي المدرسون أحياناً ملاحظات عن مادة الامتحان قبل عقده، وتكون هذه الملاحظات عبارة عن قائمة معلومات تحتاج إلى معرفتها واستخدامها في توجيه استعدادك ومراجعتك. كما أنها تساعدك في مراقبة فهمك واستيعابك للمادة، وامتحان الذات قبل الامتحان.

11. الاستفادة من الامتحانات السابقة

   تفيد الامتحانات السابقة في إعطائك فكرة عن أنواع الأسئلة التي يسأل عنها المدرس. ومع أنك قد لا تتعرض لنفس الأسئلة في الامتحان، إلاّ أنها تغطي نفس المادة. وإذا توافرت لديك نسخ من الامتحانات السابقة، فيمكنك استخدامها لاختبار استعدادك للامتحان. تذكر أن الامتحانات السابقة ليست بديلاً للاستعداد الجيد للامتحان، فإذا اكتفيت بدراسة البنود التي تحتويها الامتحانات السابقة فقط، فلن يكون استعدادك للامتحان جيداً، ولن تتعلم الكثير عن المادة.

 

تقويم الاستراتيجيات المستخدمة في الإعداد للامتحان

    بعد أن خبرت العديد من استراتيجيات الاستعداد للامتحان، تحتاج أن تقييم فاعليتها. وستشعر بالراحة عندما تستخدم استراتيجية معينة تتوافق ونمطك التعلمي المفضل وتساعدك على تعلم المادة وإتقانها. ويمكن أن يكون أداؤك في الامتحان مؤشراً على مدى الاتساق بين استراتيجيات إعدادك للامتحان ونمط امتحان مدرسك.

    وإذا وجدت أنك تذهب للامتحان بخطى ثابتة، وتشعر أنك متمكن من المادة، فستكون قد أديت أداءً جيداً في التحضير له؛ في حين أنك إذا كنت تسير بشكل بطيء في الموضوعات، وتجاهلت العديد من الأسئلة، فإنك على الأغلب تكون غير مستعد للامتحان جيداً. وعندما لا تسير الأمور جيدا في الامتحان، فإن كثيرا من الطلبة يعزون ذلك إلى أنهم لم يدرسوا كثيراً للامتحان، وهذا يعني بالنسبة لهم أن يدرسوا مدة أطول. إلا أن المشكلة قد لا تكون في الزمن المصروف على الدراسة، وإنما في الاستراتيجيات المستخدمة.

    يجب أن تقيم خطة دراستك كاملة بعد كل امتحان، مع الأخذ بالاعتبار الزمن المصروف في دراستها، والمادة التي ركزت عليها أو حذفتها، والاستراتيجيات التي استخدمتها. وبعد تصحيح الامتحان وإعادته لك، تكون في وضع أفضل لاتخاذ قرارات حول الأمور التي سارت بشكل جيد أو سيء. حاول أن تأخذ تغذية راجعة من الأسئلة التي أجبت عنها إجابة صحيحة وتلك التي أخطأت بها، فتقويم خطتك الدراسية واستراتيجيات دراستك يمكن أن يساعدك على تحسين أدائك في الامتحان القادم من خلال استخدام استراتيجيات أكثر فاعلية بدلا من تلك التي لم تثبت فاعليتها. تذكر أنك لا تستطيع الإعداد لكل امتحان بالطريقة ذاتها، إذ إن اختلاف المدرسين والمواد يتطلب منك تفصيل خطط دراستك واستراتيجياتها بحيث تتوافق مع كل امتحان حسب طبيعته وظروفه (Blerkom, 1997).  

 

 رجوع <<<