English

المقدمه

 

تعتبر التجمعات التنموية بمختلف أعمالها من صناعية وتجارية وخدمية متعددة في اغراضها واهدافها ، من الركائز الأساسية في الإستقرار الشمولي الدولي ، لما لها من انعكاسات إيجابية على مناحي الحياة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والحضارية في ارجاء المعمورة .

 

فقد تسارعت وتيرة تطورات الحضارات بين الأمم خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي والعقد الأول من هذا القرن الحادي والعشرين ، نتيجة تطور ثورة المعلومات التكنولوجية وتجارتها البينية بين الدول ، بعد الإنفتاح الإقتصادي الدولي ، ودخول غالبية دول العالم اعضاء في منظمة التجارة العالمية ، والتي من اهدافها الرئيسية حرية انتقال السلع والخدمات بين اعضائها .

 

 ومن جهة اخرى ، انشاء وتوسيع العديد من المناطق التنموية الإنتاجية للسوق المحلي والإقليمي والدولي في معظم دول العالم ، مثل المناطق الصناعية التصديرية ، او المناطق الإقتصادية الحرة ، كالمناطق الإقتصادية الخاصة ، او المناطق الحرة متعددة الأغراض ، او الصناعية ، او خدمية متعددة . فقد تم رفد هذه التجمعات بمراكز البحث العلمي والجامعات والمعاهد المتخصصة والتقنيات المتجددة ، وذلك لتحسين بيئة الأعمال ، التي تساهم في رفع مستوى كفائتها الإنتاجية ، من خلال ترشيد تكاليف البنية التحتية الداخلية والخارجية فيها ، وزيادة مساهمتها في نمو القيمة المضافة في الإقتصاد الدولي .

 

فقد خطى الأردن خطوات متقدمة في هذا المجال ، وخاصة خلال العقد الأول من هذا القرن  من انشاء منطقة العقبة الإقتصادية الخاصة ، ومن انشاء العديد من المناطق التنموية المتعددة الأهداف والأغراض والتوسع في المناطق الحرة والمدن الصناعية في كافة مناطق المملكة ، وكذلك إعادة النظر في التشريعات الناظمة لها ، لتعمل تحت مظلة نافذة واحدة بإصدار قانون هيئة المناطق التنموية والمناطق الحرة عام 2008.

 

ولما تتميز به محافظة الزرقاء عن اخواتها من المحافظات الأخرى ، من توفر البنية التحتية الداخلية والخارجية ، ومن موقعها الجغرافي على شبكة الطرق الدولية الواصلة بين المملكة ودول الجوار فقد تعددت المناطق الحرة متعددة الأغراض ، والصناعية فيها ، بما يزيد على مثيلاتها من محافظات المملكة . ولهذا فقد عملت الجامعة الهاشمية على انشاء منطقة حرة متعددة الأغراض ، وذلك للإستفادة من الميزة النسبية لها ، لجذب الإستثمارات  ، المحلية والأجنبية.


>الاخبار